الشيخ الأميني
440
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
بعثت به إلينا والسّلام . فحلف ابن منير أن لا يرسل إلى الشريف هديّة إلّا مع أعزّ الناس عليه ، فجهّز هدايا نفيسة مع مملوك له يسمّى تتر ، وكان يهواه جدّا ويحبّه كثيرا ولا يرضى بفراقه ، حتى إنّه متى اشتدّ غمّه أو عرضت عليه محنة نظر إليه فيزول ما به ، فلمّا وصل المملوك إلى الشريف توهّم أنّه من جملة هداياه تعويضا من العبد الأسود فأمسكه ، وعزّت الحالة على ابن منير فلم ير حيلة في خلاص مملوكه من يد الشريف إلّا إظهار النزوع عن التشيّع إن لم يرجعه إليه ، وإنكار ما هو المتسالم عليه من قصّة الغدير وغيرها ، فكتب إليه بهذه القصيدة . فلمّا وصلت إلى الشريف تبسّم ضاحكا وقال : قد أبطأنا عليه فهو معذور ، ثمّ جهّز المملوك مع هدايا نفيسة ، فمدحه ابن منير بقوله : إلى المرتضى حثّ المطيّ فإنّه * إمام على كلّ البريّة قد سما ترى الناس أرضا في الفضائل عنده * ونجل الزكيّ الهاشميّ هو السما وقد خمّس التتريّة العلّامة الشيخ إبراهيم يحيى العاملي « 1 » ، وهو بتمامه مع القصيدة مذكور في مجموعة شيخنا العلّامة الشيخ عليّ آل كاشف الغطاء ، وفي الجزء الأوّل من سمير الحاضر ومتاع المسافر له ، وفي المجموع الرائق ( ص 727 ) لزميلنا العلّامة السيّد محمد صادق آل بحر العلوم ، أوّله : أفدي حبيبا كالقمر * ناديته لمّا سفر يا صاحب الوجه الأغر * عذّبت طرفي بالسهر وأذبت قلبي بالفكر * أبلى صدودك جدّتي وتركتني في شدّتي * وأطلت فيها مدّتي ومزجت صفو مودّتي * من بعد بعدك بالكدر
--> ( 1 ) أحد شعراء الغدير في القرن الثالث عشر ، تأتي هناك ترجمته . ( المؤلّف )